عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
719
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
بما أنّ القاضي السّيّد محمّد بن حسين الجفريّ منكر من إقرار رقيّة ووكيلها بالعهدة إنكارا شديدا ، ولم يثبت ذلك الإقرار ببيّنة قطّ عند أهل الاستئناف كما يستهلّ به بعضهم ، وإنّ إنكار السّيّد محمّد بن حسين من ذلك ملأ سمع الأرض وبصرها قبل أن يقول الاستئناف قوله ذاك ، وفي إمكانهم أن يسألوه ؛ لأنّه لا يزال على القضاء ، أو يطلبوا ثبوت ذلك بطريقه الشّرعيّ - ولم يكن ذلك . . يتبيّن أنّ هذا التّقرير رمل مبنيّ على ماء ، وأتعجّب كثيرا من قولهم : وفي « مجموع الحبيب طه » ما يصرّح بما تقدّم ؛ لأنّه يدلّ على غفلة فاحشة وسهو قبيح ؛ إذ الّذي في « المجموع » على ألوان ، منه : ما نقله عن « فتاوى عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب » : ( فيما لو استدعى رجل لأولاده نذرا معلّقا ، ثمّ ادّعى لهم نذرا منجّزا وأسنده إلى ما قبل التّعليق . . لم تسمع دعواه إلّا للتّحليف ؛ لمناقضة ذلك لدعواه الأولى ، فبطلت بالنّسبة له ، وأمّا بالنّسبة لأولاده . . فلا ، ولكن لا يصحّ أن يدّعي هو لهم ؛ لأنّه خرج بإقراره عن كونه وليّا لهم في ذلك ، بل ينصّب الحاكم من يدّعي لهم ، وتقبل دعواه وبيّنته ) اه من كرّاس الإقرار وفي الدّعوى والبيّنة منه : عن الخطيب المذكور : ( لو باع دارا ، فادّعى ابنه على المشتري أنّ البائع وقفها عليه وعلى أولاده ، وأقام بيّنة . . بطل البيع . فلو أقام المشتري بيّنة بإقرار المدّعي أنّها كانت ملكا لأبيه حين باعها وثمّ أطفال من أولاد أولاده . . سمعت ، وبطلت الوقفيّة في نصيبه دون نصيب الأطفال ، وليس له أن يدّعي نصيب الأطفال ؛ لأنّه خرج بإقراره عن كونه قيّما لهم ، ويجوز أن ينصّب المقرّ مدّعيا . قاله القاضي حسين . قال البغويّ كما قال العباديّ : ولو ادّعى المقرّ جهله بالوقف حال الإقرار . . صدّق بيمينه ، وهذا هو الصّحيح ، ويجب الجزم به إذا دلّت القرائن على صدقه ؛ كأن كان طفلا ) اه ومثل هذا موجود في ( ص 115 ج 3 ) من « فتاوى ابن حجر » .